نركض بها ، وعين نبصر بها الطريق ، ونحن لو استعرضنا الحياة وما يحيط بها لوجدناها قائمة على هاتين الصفتين .
والعزة هي أعلى وارفع صفات القدرة والتمكن في حين ان الحكمة تمثل اسمى مراحل ودرجات العلم والمعرفة والفكر والتنظيم ، والقرآن الكريم كما قلنا هو تجل
لهاتين الصفتين الالهيتين ، ونحن ان لم نكن بمستوى تلقي واستيعاب هذا النور الإلهي فانى لنا الانتفاع منه ، وكيف نستلهم من هذا القرآن وآياته البينات ؟
ان القرآن الكريم يستعرض الآيات في السماوات والأرض ثم يقرر انها لكل الناس شريطة ان يبلغوا المستوى الاستيعابي والادراكي المطلوب ، والا فإنها موجهة إلى خاصة من الناس هم أولئك الذين بلغوا المستوى المطلوب وهم المؤمنون الذين يتمتعون بقابلية التلقي والفهم ، والذين يخشعون للآيات فهم يعيشون حالة التسليم والتقبل .
من هو المؤمن :
ان المؤمن هو ذلك الانسان الذي آمن بالرسالة ، والقرآن والآيات الإلهية ، وهو بأيمانه هذا باستطاعته ان يتغلب على هوى النفس وشهواتها ، فقد تمكن من نفسه ، وترفع عن ذاته ، فملك زمامها ، فالذي يوجهه في حركته وسعيه هو العقل ، والطاقة التي تسيره هي الإرادة ، فالعقل اذن هو مطية المؤمن ، والإرادة قوته ، وبناء على ذلك فان الآيات موجهة للمؤمنين .
ومن ذلك نستنتج اننا بحاجة إلى امرين مهمين هما ؛ الايمان وهو الاخذ بزمام