لقد كانت أفضل الساعات عند الإمام الحسين ( عليه السلام ) تلك التي يلتقي فيها ربه أثناء الصلاة ، ورغم ان جراح الدنيا وهمومها كانت تنزف في قلبه ولكنه كان يردد قائلا : " بسم الله ، وبالله ، وفي سبيل الله " ، فنهاية الشوق ، ونهاية الأمنيات والأحلام لدى الانسان المؤمن ان يلتقي بربه ، فهو آنس بالموت من الطفل بثدي أمه .
والإمام علي ( عليه السلام ) انفلق رأسه ، وتفجر الدم منه على اثر الضربة المسمومة التي وجهها اليه عدو الله ، ومع ذلك نسي آلامه هذه وهتف قائلا : " فزت ورب الكعبة " .
ان هذا هو الحب الحقيقي لله عز وجل ، فلماذا نخشى المحن ، والمصائب ، والآلام ؟ لنكن كما كان يوسف ( عليه السلام ) عندما فضّل السجن على معصية الله قائلا : رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ( يوسف / 33 ) .
والإمام السجاد ( عليه السلام ) كان يقف في الصلاة فلا يتحرك ويناجي ربه قائلا : " الهي من ذا الذي ذاق حلاوة مناجاتك فرام منك بدلا " .
الجسر إلى النعيم :
الانسان المؤمن يحب كل شيء إذا كان في سبيل الله تعالى ، وحتى النار فإنها بالنسبة اليه جنة إذا كان فيها مرضاة الخالق ، وبالطبع فإنه عز وجل سيدخلهم جنانه الفسيحة حيث النعم الأبدية ، فلنبذل الجهد في تزكية أنفسنا من اجل الوصول إلى الجنة التي يعطى فيها الانسان المؤمن أربعين الف مدينةكل مدينة