فان هذا العنصر الواحد سيستطيع المحافظة على مائة عنصر من عناصر الحركة العاملة في الساحة .
وباختصار فان الحركة تشبه إلى حد كبير الحكومة المتكاملة لأنها تريد ان تحل محل السلطة القائمة ، فيجب - اذن - ان تمتلك ما تمتلكه السلطة من مختلف الأجهزة .
وهكذا فان من الخطا الكبير ان تفكر الحركة بالهدم دون البناء ، وانا اعتقد ان الحركات الاسلامية في العالم الاسلامي انما انتهت عندما فكرت في بعد واحد دون ان تصب اهتمامها على الابعاد الأخرى .
مثال من التأريخ الحديث :
وعلى سبيل المثال فان حركة الاخوان المسلمين في مصر كانت من أقوى الحركات السياسية الاسلامية ذات الاصالة والتأريخ بحيث انها استطاعت ان تتصدى لقوات الغزو البريطاني ، ومع ذلك فقد أصيبت هذه الحركة بالانتكاسة لأنها اضطرت ان تتحالف مع حركة الضباط الأحرار بسبب عدم امتلاكها آنذاك للعناصر الكافية من الضباط في القوات المسلحة المصرية ، ولذلك فإنها عندما أرادت ان تقلب نظام الحكم وجدت نفسها مضطرة إلى التعاون مع حركة الضباط الأحرار ، هذه الحركة التي ابتلعت الثورة ، وعمدت إلى الالتفاف حولها من خلال قتل قادتها ، والسبب في ذلك انها لم تكن تفكر تفكيرا متكاملا فلم تصب اهتمامها على البناء المتكامل ، بل كرست جهودها على البناء من جانب واحد .
ضرورة امتلاك امكانيات الهدم :
ومن جانب آخر فان الحركات التي تفكر في البناء دون الهدم ، فإنها ستفقد في