قواعدهم ، لكي يكونوا أقوياء من الناحيتين : الفكرية ، والجسدية ، ومن الطبيعي ان الفرد الواحد من هذه الحركات كان باستطاعته ان يغلب مائة شخص من السلطة .
ضرورة العمل الفكري والثقافي :
ويروى عن ( كاسترو ) في هذا المجال انه عندما استقر بقواته في احدى الجبال بكوبا أمر قواته ان تبادر إلى اصدار مجلة ، وفتح إذاعة ، في حين انهم لم يكونوا يمتلكون الطعام . إلى درجة ان أكثر رفاقه ماتوا وهم في الطريق ، ومع ذلك فقد استطاعوا ان يحصلوا على آلة كاتبة ، ثم أصدروا جريدتهم اليومية المتواضعة التي كانت تصدر على شكل صفحة واحدة ، وبنسخة واحدة كل يوم ، فكان يتداول قراءتها الرجال المحيطون به ، وفلاح واحد كان يعيش في الجانب الثاني من الجبل ، ثم انشأوا لأنفسهم بعد ذلك إذاعة بدائية أو بالأحرى جهاز ارسال صنعوه بأيديهم ، وكان مدى بثه لا يتجاوز الكيلو متر الواحد ، وليس هناك من يستمع اليه سوى رجاله ، وذلك الفلاح .
ان مثل هذا الاصرار على مزاولة العمل الفكري ، والثقافي ، والاعلامي يزودنا بمهارات وقدرات فكرية وثقافية هائلة ، فمن خلال اصدار الصحف ، والنشريات - على بساطتها - نتعلم مهارات الكتابة ، ومن خلال انشاء الإذاعة فإننا سنندفع إلى الحصول على المعلومات وجمعها ، وتعلم طريقة الحديث ، واكتساب القدرة التكنلوجية المرتبطة بهذه المهارات .
ومن هنا فان الحركات لا يمكنها ان تنجح بالتقاعس ، والانتظار ، وعدم الانضباط بالوقت ، وعدم الاهتمام بالقدرات الفكرية والفنية ، فالانسان الثائر يجب ان يكون ماهرا في كل المجالات ؛ في التمريض والمعالجة ، وفي تحمل الجوع والعطش والمشي لمسافات طويلة ، وان يربي نفسه على الشجاعة والتحدي والصمود ،