تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج الإسلامي (تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
جميعا ان ينضووا تحت لواء الحق . وهكذا لابد ان نكون حملة رسالة ندور معها حيثما دارت ، ونفصلها عن أنفسنا ، ونجعل المقياس حسب العطاء للقضية ، واننا مسؤولون عن كل قطرة دم تراق في ساحات المواجهة ، وسوف يحاسبنا الله حسابا عسيرا ان لم نكن في أشد حالات الوعي والتقوى ، وهذه التقوى لابد أن تكون في أعلى درجاتها عند من يعمل في مضمار السياسة ، كما يؤكد على ذلك قول الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : " من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فعلى العوام ان يقلدوه " . وعلى هذا فان درجة التقوى عند السياسي يجب أن تكون عظيمة ، وقريبة من تقوى الصديقين ، لأنه سيتحمل أمانة الأمة الاسلامية برمتها ، ولنقتد في هذا المجال بالامام الحسين ( عليه السلام ) الذي ضحى بكل غال ونفيس في كربلاء حتى بسمعته بعد ان اتهموه بأنه من الخوارج ، وحيث سبيت نساؤه ، وانتهكت حرماته ، ولكنه قبل كل ذلك برحابة صدر قائلا : " العار أولى من دخول النار " « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 44 ص 192 رواية 4