حتى أن البعض منهم كانوا ينضمون إلى الجيش الاسلامي .
ولولا قانون المساواة الذي شرّعه الاسلام لما دخل الناس في دين الله أفواجا ، ولما دافعوا عنه ، بل إن المسلمين لو كانوا استخدموا أسلوب سل السيوف ، وقطع الرقاب ، لاشتدت الحروب بينهم وبين القبائل والبلدان الأخرى ، ولصعب انتشار الاسلام في البلدان المفتوحة .
ولاية الفقيه تجسيد لقانون المساواة :
ومن المظاهر الأساسية لقانون المساواة في الاسلام ضرورة انضواء جميع الاتجاهات والتجمعات في المجتمع تحت ولاية الفقيه التي تعني ولاية الأجدر والاكفأ والأعلم من أبناء الأمة واقدرهم على تطبيقها ، والشخص الذي تتوفر فيه هذه الصفات يكون جديرا بحكم المسلمين وإمامتهم ايا كان انتماؤه القومي ، كما أن ولاية الفقيه تعني أيضا العالمية الاسلامية ؛ فالحزب هو حزب الله ، والبشر هم عباد الله ، ولا قيمة للون أو العنصر . . .
وهذه الولاية لا تعني استعمارا لبلد ما ، ولكن إذا التف البعض حول فقيه ، وأراد هذا البعض ان ينضوي الجميع تحت رايته ويكون هو المحور والمقياس ، فان الآخرين سيرفضون ، بل إن البعض وبسبب ممارساتهم الخاطئة للاسلام يمنعون الناس عن الهداية ، ويصدونهم عن سبيل الله ، فالعالم - مثلا - إذا كان متكبرا على الناس ، ويمنعهم من الانخراط في سلك العلم لتكبره وتجبره ، فان الاسلام ينهى عن هذه السلوكية كما يؤكد ذلك الحديث الشريف :
" ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم " .
ان التواضع هو المطلوب من العالِم ، لأنه سيبعد الناس عن نفسه ، وعن نور العلم الذي يمثله ان تكبر ، ولذلك فان على الحركات الاسلامية ، والعاملين في سبيل الله