ويتذرعون بهذه المقولات التثبيطية التي تبث في الأمة روح الانهزام والتراجع حتى لو كان مبدؤهم الذي يدَّعون اعتناقه هو مبدأ الثورة والرفض .
وللاطلاع فان أكثر الذين حاربوا الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء هم من الذين كانوا يوالون الامام علياً ( عليه السلام ) ، ولذلك قال الحسين ( عليه السلام ) لهم :
" يا شيعة آل أبي سفيان "
نافيا انتماءهم إلى خط أهل البيت ، وقد كان عمر بن سعد ابن عم الإمام الحسين ( عليه السلام ) والمحسوب على الخط الهاشمي وواحداً منهم ، فعندما سأله الحسين : لماذا تريد ان تقتلني ؟ أجاب : خوفا من بني أمية ! ، وهكذا فان هناك الكثير من الناس يحاربون الاسلام ، وينخرطون في جيوش الظالمين لمحاربة المسلمين ، ويرضخون لقرار الحكام خوفا منهم .
ثمار ثورة الحسين ( ع ) :
وعندما قتل أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء ارتفعت الغشاوة عن قلوب المسلمين واخذوا يلومون أنفسهم قائلين : نحن الذين دعوناه لننصره ، ثم إذا بنا نقتله ظمآن على ضفاف شط الفرات !
ونحن نجد تجسد هذا الندم بعد دخول زينب الكوفة ، حيث راح الكوفيون يبكون وينتحبون ، وبعد ان رأت زينب منهم ذلك اخذت تقرعهم ، قائلة : أتبكون وتنتحبون وأنتم الذين قتلتم أبا عبد الله بضعفكم وخيانتكم وعدم شعوركم بالمسؤولية في الحياة !
ان شهادة الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء هي وسيلة لهداية الناس ووفقا لما قاله النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
" ان الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة "
، فهو ( عليه السلام ) يمثل انعطافا خطيرا في الاتجاه إلى رسالة الاسلام ، ومن مواقفه المبدئية نستشف الفرق الهائل بين صاحب الرسالة الذي يتنازل عن كرسي الحكم ،