لتحقيق هدف اسمى .
دور الإمام الحسين ( ع ) :
اما الإمام الحسين ( عليه السلام ) فقد مكث في مكة المكرمة عدة اشهر ، ولايتوجه إلى العراق حتى تصله اثنا عشر الف رسالة ، وأكثر هذه الرسائل كانت من قيادات الجيش الكوفي لان الكوفة كانت حامية للجيش ، والجيش الكوفي كان أحد جيشين في البلاد الاسلامية ، كما كان أكثر جنود هذا الجيش من اليمن والجزيرة العربية بالإضافة إلى عدد قليل من أهل العراق .
وانتظر الإمام الحسين ( عليه السلام ) فترة حتى نضجت فكرة الدفاع عن رسالة الاسلام ، وحينئذ قدم ( عليه السلام ) إلى العراق وهو يعلم أن مصيره هو الشهادة ، وقد صرح بذلك في أول خطبة له في مكة المكرمة عندما قال : " خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما اولهني إلى اسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وكأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء " .
وهكذا توجه ( عليه السلام ) إلى العراق لأنه صاحب رسالة ، وهذه الرسالة لن تتحقق الا بإراقة دمه ، وشهادة اخوته وأبنائه وأولاد أخيه وخيرة أصحابه ممن بقي من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بالإضافة إلى سبي نسائه .
بين الحركة الرسالية والحركة السياسية :
ومن هنا فقد اختلفت معالم الحركة الرسالية عن الحركة السياسية ، فمن غير المعقول ان يؤسس طالب السياسة ستراتيجيته على أساس الشهادة ، في حين نجد صاحب الرسالة يمشي إلى الموت بخطى ثابتة ، ويجعل الشهادة غاية مسيرته .
وهكذا فقد ظل الإمام الحسين ( عليه السلام ) مصباحاً للهدى ، وسفينة للنجاة ،