هو هدف عظيم .
وهنا لابد من القول إن هناك منطقان ؛ منطق القوة ، ومنطق الحق ، أو بتعبير آخر ؛ قوة المنطق ، ومنطق القوة ، وعلى الانسان المؤمن ان يحدد مع اي منطق هو ، نحن - على سبيل المثال - نقول للغربيين ان علاقتكم بالمحرومين علاقة شاذة لأنكم تريدون ان تفرضوا علينا منطق القوة ، وهذا الكلام صحيح ، ولكني يجب ان احذر في نفس الوقت من أن افرض منطق القوة على زوجتي أو أولادي ، وإذا كنت قويا افرض منطق القوة على من هو أضعف مني ، في حين ان الله - جل وعلا - يكذبني من فوق عرشه ، فكأنه يقول لي ان كلامك ضد أميركا هو كلام خاو ، فارغ ، ليس فيه محتوى ، لأنك لا تؤمن بالحق ، بل تؤمن بنفسك ، فكلامك ليس واحدا ، والا فلماذا نجري وراء القوة ، ولماذا يأكل القوي منا الضعيف ؟
لنحذر منطق القوة :
ترى لماذا لم تستطع حكومات البلدان الاسلامية ان تهزم إسرائيل ؟ الجواب : لان منطقها مع شعبها هو منطق إسرائيل معها ؛ اي منطق القوة ، وبالطبع فان هذه الحكومات فاشلة في الصراع مع إسرائيل ، والا فأين منطق الحق ؟
ان علينا أولا ان نقول بالحق مع بعضنا ، ثم نطالب بالحق مع العدو .
ان هذا الكلام ليس صحيحا بمقياسه الواسع فحسب ، بل هو صحيح بالنسبة الينا أيضا ، فبمجرد ان يصبح الواحد منا أقوى من الاخر ، واغنى منه يثور في نفسه الطغيان . فإلى متى نبقى هكذا ، والى متى نبقى نريد ان نحقق الطموحات بالكلمات والتمنيات ؟
ان الرجال يفتنون بالرئاسة والامارة ، إذ " الامارات مضامير الرجال " ، فعندما يصبح أحدنا رئيس تجمع ترى الطغيان ينمو عنده ، في حين انه لا يملك في الحقيقة