الانسان الرسالي يتشبه بالأنبياء والأئمة :
ان ما يميز الحركة الرسالية ان الفرد فيها يتشبه بالنبيين ، والأئمة ، والصديقين ، فتصاغ شخصيته من جديد ، فإذا مشى حكت لك مشيته مشية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والإمام علي ( عليه السلام ) . وإذا تكلم فان كلماته ، ومعاني حديثه تحكي لك عن كلمات الأئمة ، فإذا به يلفظ نورا ، ويخرج من فمه دستور الحياة ، وإذا اتخذ موقفا انعكس في موقفه هذا موقف الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وهذه هي القضية الجوهرية .
ان الانسان الشيعي لايسمى شيعيا لأنه من حزب الأئمة ( عليهم السلام ) ، أو محب لهم ، فعندما يمدح النبي ( صلى الله عليه وآله ) اتباع الإمام علي ( عليه السلام ) فإنه لا يقول عنهم انهم محبوه بل شيعته ، فالشيعي هو من يشايع وليس من يبايع ؛ اي انه يتبعه خطوة بخطوة .
وبالإضافة إلى ذلك فان الحركة الرسالية المباركة تتميز بأنها تنطلق من تفكير جذري في الحياة ، فتغيير الظاهر لا يجدي علينا الا فائدة ظاهرة ، اما التغيير الجذري فسيؤتي فائدة جذرية ، فمن المستحيل ان تتوقع فائدة حقيقية ثم تكتفي بتغيير ظاهرك ، والحكمة المعروفة تقول في هذا المجال :
" ان لكل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا " .
صفات عباد الرحمان :
وهكذا فان الانسان الرسالي يتساءل مع نفسه دائما : هل تغيرت فعلا ؟ وهل كان تغيري عميقا أم سطحيا ؟
ان تغيير القلب ليس بالعمل الهين البسيط ، وليس من السهولة ان يغير الانسان عاداته وسلوكياته وأهدافه ، وعلى سبيل المثال هل باستطاعتنا تطبيق مفهوم الآية