موقف ، وفي كل حركاتنا وسكناتنا ، وفي هذا الصدد يصف الإمام علي ( عليه السلام ) اتّباعه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأنه كاتّباع الفصيل لامّه ، فهو ( عليه السلام ) كان قد جعل من سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثالا لحركاته ، فكان يتبع هذه السيرة خطوة بخطوة .
من هنا علينا في كل منعطف ، وموقف ، وصراع ان نتبع النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وان نضع سيرتهم نصب أعيننا ، وان نتعرف على هذه السيرة في جميع تفاصيلها ؛ فماذا نعرف عن أحد ، وخيبر ، وفتح مكة ، واخلاق النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحياته ؟
ان قراءة هذه السيرة المباركة بحاجة إلى دقة وتمعن بحيث تتحول هذه السيرة إلى شاخص امام أعيننا ، وفي هذه الحالة فقط يمكننا ان نجسد سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سلوكنا بشكل تلقائي ، وبدون اي تكلف .
وعلى سبيل المثال ؛ ماذا نعرف عن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، هذه الصديقة ، الطاهرة ، المعصومة من الزلل ، والمفطومة عن الخطل التي قال عنها النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
" فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله "
« 1 » وفي حديث آخر :
" فاطمة بضعة مني فمن اذاها فقد آذاني ومن سرها فقد سرني ومن غاظها فقد غاظني "
« 2 » ، ترى ماذا نعرف عن هذه الشخصية العظيمة ، وماذا نعرف عن أقوالها ، وخطبها وخصوصا خطبتها بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وخطبتها في نساء الأنصار ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 43 ص 171 رواية 11
( 2 ) بحار الأنوار ج 67 ص 3 رواية 4