ولذلك نرى ان الحكومات والقيادات العميلة غير الشرعية ربت شعوبنا على الاستهلاك ، فنحن نرى ان الواردات الأجنبية في بلداننا لاتخضع للكمارك والرقابة ، في حين ان الانتاج الداخلي لايتمتع بالدعم والحماية الاقتصادية اللازمة ، ذلك لان مثل هذه القيادات مبنية على أساس مادي فإن لم توزع للناس ما يحتاجونه من المواد الغذائية ، ولم توفر لهم الامكانيات المادية والرفاهية فإنهم سيثورون عليها .
2 - ان قيادة التجمع الرسالي التي تستمد شرعيتها من القيم ينصب كل اهتمامها على تربية الجماهير اخلاقيا من خلال التخطيط السليم ، وقيادتهم إلى المجالات التي يستطيعون من خلالها ان يتقدموا ويتطوروا ، في حين ان القيادة المادية هي قيادة محافظة تخشى حدوث اي تحول في المجتمع ، وتخاف من اية فكرة جديدة ، وبالتالي فإنها قيادة جامدة ومجمدة للآخرين .
وهذا الفرق يتجسد إذا ما قارنا قياداتنا الرسالية مع القيادات الجاهلية ، فالقيادات الأخيرة تحاول ان تحافظ على الوضع القائم باسم القداسات ، والتراث ، والاصالة ، والنظام . . . وحتى القيادات التي كانت تدّعي التقدّمية فإنها سرعان ما أصبحت محافظة عندما وصلت إلى كرسي الحكم .
3 - ويتمثل الفرق الثالث في وجهة المجتمع ، فالقيادة الرسالية القائمة على أساس القيم تقود المجتمع باتجاه هذه القيم ، كتحقيق العدالة الاجتماعية ونشرها في العالم ، ونصرة المظلوم والمستضعف ، في حين ان القيادة الجاهلية قائمة على أساس الظلم ولذلك فإنها لا تستطيع ان تقود الشعوب ، الا إلى الظلم ، والتجبر في الأرض ، والتعالي على الآخرين .
كيف يجب أن تكون علاقتنا بالقيادة ؟
ان كل واحد منا يعيش في مستوى ما من الهرم القيادي ، أو في هرم المجتمع الذي