حَيَاةٌ يَآ اوْلِي الأَلْبَابِ ( البقرة / 179 ) .
ب - علينا ان نكون عنيفين في محاربة أهواء أنفسنا ، فأشجع الناس من غلب هواه ، وحالة الضعف ووهن العزيمة فيها ، وفي الآيات القرانية على لسان النبي نوح ( عليه السلام ) قوله - تعالى - : فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ ( القمر / 10 ) اي ان هناك راية للظلم ونداء للمظلومية ، وفي بعض الأحيان يكون بامكان الدم المراق ظلما الانتصار على السيف الظالم كما حدث بالنسبة إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) عندما تحول دمه المراق في كربلاء إلى راية للمجاهدين عبر التأريخ .
وعلى هذا فان على الانسان ان يخالف هواه ، فالقضية ليست قضيتي بل هي قضية الاسلام ، فاستخدام العنف مع الذات ، ومصارعة الهوى ، ومخالفة الغضب والشهوة كل ذلك ينبغي ان يكون مقياسنا فيه الهيا .
لنحذر الحاقدين والمعقدين :
وللأسف فان هناك أناسا يلتحقون ببعض الاتجاهات الاسلامية لأجل حالة حقد ، ومرض نفسي يعيشونه ، فهم يحقدون على المجتمع ، وعلى الناس ومن اجل ذلك ينضمون إلى صفوف الاسلاميين من اجل ان يشفوا أحقادهم ، ويصبوا جام غضبهم على الآخرين ، وعلى الحركات الاسلامية ان تنتبه إلى مثل هؤلاء المتطرفين .
وفي سورة الممتحنة نقرأ هذه الآية الكريمة : إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ( الممتحنة / 4 ) ، وقد احتار أغلب المفسرين في تفسير هذه الآية ؛ فلماذا استغفر إبراهيم لأبيه ، وكيف يكون ( عليه السلام ) أسوة لنا وقد استغفر لأبيه آزر ؟
الجواب لان إبراهيم لم يكن في حالة صراع مع أبيه ، ولذلك فقد دعا له ان يهديه الله - تعالى - ، فهذا الدعاء كان استغفارا له ، كما أن نبينا الأعظم ( صلى الله عليه