انهم لو توحدوا فان ما يخسرونه سيكون أقل بكثير مما يربحونه ، وهذا يعني ان العالم بدا يستيقظ على ما تنطوي عليه الأسلحة المدمرة من مخاطر .
لماذا نحن متخلفون عن مقتضيات العصر ؟
هذا بالنسبة إلى ما يجري الان في أوروبا ، اما فيما يتعلق بما يجري في اوساطنا نحن المسلمين فهناك عدة حقائق تجعلنا متخلفين عن مقتضيات العصر الذي نعيشه منها :
1 - على الرغم من أن بلداننا تمتلك رؤية حضارية واحدة منشؤها الرسالة الاسلامية ، وبصائر الوحي القرآني الا انها تعيش حالة التمزق والتشرذم والاختلاف بل والحروب الطاحنة .
ان الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق يعيشان التناقض ، ويمتلكان رؤى متناقضة ، وآراء متفاوتة ، ومصالح متضاربة ، ولكنهم على الرغم من ذلك اكتشفوا بعد فترة من الصراع الطاحن ان الطريق الذي يسلكونه مغلوط ، فهاهم يفكرون في الوفاق . اما نحن فعلى الرغم من اننا نتبع قرآنا واحدا ، ورسولا نؤمن به جميعا ونكنّ له كل الاحترام ، وتجمعنا ثقافة واحدة ، ومصالح مشتركة الا اننا نعيش التمزق والاختلاف . أفلا يدل ذلك على اننا نعيش خارج اطار العصر ، بل اننا نعيش أساسا بعيدين عما يجري في هذا العالم ، فالعالم يتجه نحو الوفاق ونحن نتجه نحو المزيد من الصراع والتناحر .
2 - يزعم البعض ان الدين يدعو إلى العنف والتطرف ، والصراع الداخلي ، بل إنهم يدّعون إلى التدين يعني ان يتحول الانسان إلى رجل عبوس يخالف كل الناس ، ويدخل في صراع مع كل المجتمع ، في حين ان اخلاق القرآن ، واخلاق الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وآداب كل الرسالات الإلهية تدعو الانسان إلى الحب