العولمة ومستقبل الحضارة الإسلامية
( وإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ ءَامِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الاصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثيراً مِنَالنَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * رَبَّنَآ إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَبَيْتِكَ الُمحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِنَ الَّثمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ) ( إبراهيم / 37 - 35 )
ها هو العالم يندفع بقوة نحو القرية العالمية الواحدة ، وسنشهد بإذن اللَّه تعالى يوماً نجد فيه العلاقة بين إنسان وإنسان فيأقصى العالم أوثق وأمتن بكثير ممّا هي عليه اليوم ؛ علاقات الجيرة وزمالة المدرسة والدرب والعمل . . . فيا ترى ماذا أعدّالمسلمون لذلك اليوم ؟ هل سيبقون حيث هم بانتظار أن تسحقهم عجلات الاندماج العالمي ؟ أم سيصبّون اهتماماتهم ليكونوا أمّة قائدة لهذا التفاعل والاندماج ، أو مشاركين ؛ على الأقلّ ؟
قبل سنين معدودة ، كانت المحطات الفضائية العالمية حلماً ، وكان الإنترنيت نوعاً من الخيال ، وكانت الصحافة القاريةنوعاً من التفكير غير العلمي . . ولكنّ ذلك كله قد تحقّق كلّه ، بل وأصبح إنجازاً قابلًا للتطوير الواسع . وها هو النظامالمدرسي أخذ يخطو خطوات واسعة باتجاه إلغاء البناء المدرسي واكتفاء الطالب بتلقي دروسه عبر أجهزة التلفاز أوالحاسوب ، وهكذا الأمر بالنسبة إلى الإدارات أو الشركات