أضحت القائد والموجّه لمعظم الأجهزة التكنولوجية في العالم عموماً والغرب على الخصوص ؛ وما فيها من صواريخ وطائرات ومطارات وقطارات وبنوك وبورصات وأقمار صناعية وغير ذلك ، كلّها عانت الرعب أن تصاب بالعطل ، لو لم يعثرعلى حلّ مجدٍ لتلك الأزمة الكبرى .
إن هذا الغلط البسيط كان له أن يتسبّب بحدوث كارثة عظمى ، حسب ما أكد رئيس لجنة كارثة الألفين في مجلسالشيوخ الأميركي . إذ أكد أنه بعد سنة ألفين ستتوقف القطارات ، لأنّها تعتمد على الكومبيوتر ، وكان متوقعاً في أول يوممن هذه السنة أن تتعطل الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصال ومحطات الوقود والطائرات وكل الكومبيوترات مركّبةبطريقة غير صحيحة .
ولقد انكبّ العلماء والمتخصّصون على اكتشاف حلٍّ لهذه المعضلة التأريخية .
ولكنّ العالم المهدّد بسبب بسيط ، وهو عدم قدرة الكومبيوتر على التجانس مع قراءة رقم ألفين وما بعده ، هذا العالم منالممكن جداً أن يتعرض لمشكلة وكارثة أكبر وأخطر إذا ما توقفت كل الأجهزة المعلوماتية وأجهزة الاتصال ، لأنّهيعتمد على نظام شركي ، قوامه الأوّل الأمواج التي تثير الأجهزة وتحركها وتمنحها مزيداً من الدقة في الفعل وردّ الفعل . فهذه الصواريخ كلها تتوجّه وتعمل عبر الأمواج ، وإذا ما أمكن تعطيل حركة الأمواج ، فإنها - الصواريخ - ستنتهي إلىاحتمالين ؛ إمّا التصويب غير الدقيق ، وهذا يعني نهاية العالم . واحتمال آخر هو التوقّف عن العمل أساساً .
إنّ عجز الكومبيوتر ليس بالشيء الغريب أبداً ، فإن لدينا من القصص والتجارب العديدة ما يؤيد ويسهل هضم هذهالحقيقة الملموسة . فهذا العالم الفيزيائي الشهير ( البرت انشتاين ) الذي يقال إن حجم دماغه كان أكبر منالأحجام المعتادة بنسبة ثلاثين بالمائة من الأدمغة الطبيعية للناس . . وكان ذا قدرة عجيبة على التحليل واكتشاف القوانين والنظريات ، وآخرها نظرية النسبية
معالم الحضارة الإسلامية (آفاق وتطلعات) — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٨٧