ويبررون ظلمهم للآخرين بأن هؤلاءالآخرين يظلمونهم ، ولكنّ القرآن الكريم ينهى عن هذا السلوك في قوله : ( وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى الَّاتَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) ، وقوله على لسان ( هابيل ) الذي حاول أن يرد إساءة أخيه بالحسنى : ( لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَاقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَالْعَالَمِينَ ) ( المائدة / 28 )
التحلّي بروح العدالة أبداً
ولكي نكرّس العدالة في المجتمع لابد أن نتحلّى بروحها حتى أمام الظالمين ، فمن أجل أن نصنع واقعاً حضارياً في أمتنإ ؛ پپّفإننا بحاجة إلى العدالة ، والعدالة بحاجة إلى أن يلتزم الإنسان بها حتى في مقابل من يبغضه ويعاديه ، وهذا - بدورهبحاجة إلى القيام للَّه بشكل متواصل ، ومن خلال نوعيّات وكيفيات معينة .
إن علينا في مجال ضمان تطبيق العدالة أن نلتزم بالتسلسل التالي :
1 - القيام للَّه
2 - الشهادة بالقسط
3 - الالتزام بالعدالة ، حتى مع العدو
4 - العدالة التي هي أقرب إلى التقوى .
وفي الختام ؛ ينبغي لنا توطين أنفسنا على تطبيق البنود السابقة ، فالمآسي التي تتوالى علينا إنما سببها عدم تطبيقنا للآياتالقرآنية ، فلنحوّل شخصيتنا التي ورثناها من المجتمع المتخلف إلى شخصية نصوغها - بأنفسنا - وفق البصائر والتوجيهات القرآنية .
معالم الحضارة الإسلامية (آفاق وتطلعات) — صفحة 145
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤٥