الثقافة منطلق المسيرة الحضارية
مما يؤلم كل ضمير حيّ في هذه الأمة ، ويحز فيه هو حالة التخلف والجهل والفقر التي تعيشها أمتنا الإسلامية منذ أمدطويل وإلى حد الآن ، فالواحد منا ينام ليله وهو يحلم في رغيف الغد كيف سيحصل عليه ، ويأتي به إلى أطفاله لكي يسدبه رمقهم ورمقه . فإلى متى - يا ترى - سنظل نعيش حضيض التخلف ، في حين أن العالم الآخر يخطو خطوات واسعة ، ويقفز قفزات عملاقة في دنيا التكنولوجيا المتطورة ، والاقتصاد المزدهر ؟
بين البلدان المتخلفة والبلدان المتطوّرة
في بعض البلدان الفقيرة قد لا يمر العام الأول على الأطفال فيموتون خلال أشهرهم الأولى ولم يحتفلوا بعد بعيد ميلادهمالأول ، في حين توقد الشموع لأطفال أوروبا وأميركا واليابان كل عام حتى يهرموا ، وإذا افترضنا أن أولادنا قد كتبتلهم الحياة فإنهم سينمون نحيفين أو مشوّهين لأنهم لم يزودوا في صغرهم بلقاح بسيط لا تتعدى كلفته الدولار الواحد ، فيكونون عندئذ ضحايا الشلل ، أو الجدري وغير ذلك من الأوبئة والأمراض ، بينما توضع برامج التغذية الخاصة لأطفالالعالم الصناعي بالإضافة إلى الدواء والعلاج الذي قد لا يحتاجونه ، لأن الأمراض والأوبئة قد رحلت من بين أوساطهممنذ زمن ليس بالقصير .
ترى لماذا تعصف ببلداننا أمواج الفقر والكوارث ، فيموت أبناؤها ضحايا الأمراض والجفاف والجوع الذي يسحقالألوف المؤلفة ؟
منذ مئات السنين والعيش الرغيد الهنيء حسرة على كثير من الشعوب المسلمة