تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الحضارة الإسلامية (آفاق وتطلعات) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وعلى هذا فإن الحكمة من الاختلاف هو الوحدة ، والتكامل ، والتفاعل . أما أن نتمسك بالاختلاف الذي بين نفوسناوطبائعنا ، وأن يبغي كل واحد منا أن تكون له مؤسسة خاصة به لا يدخل فيها عليه أحد ، فإن هذه الظواهر هي من‌صفات المنافقين الذين يعصون من فوقهم ، ويظلمون من تحتهم ، فلا يستطيعون التوحّد والانسجام مع من هو أعلىمنهم ، ولا مع من هو أصغر منهم . إن علينا أن ننتزع هذه الصفات السلبية من نفوسنا ، وعندما نتخلّص منها فإننا سنستطيع أن نبدأ مسيرة الحضارة . وكذلك الحال بالنسبة إلينا فإن من الواجب لكي نصل إلى تلك المستويات الرفيعة أن نلتزم بجميع الأخلاقيات الإيجابية ، وأن لا ندّعي أننا مبرّؤون من الآثام والذنوب ؛ وعلى سبيل المثال فإن هناك بعضاً من الذنوب تصدر من‌العقل الباطن ، ومن بعض المؤثرات غير الشعورية دون أن نحس بها ، ومثل هذه الذنوب يجب أن نتخلص منها وأن لاندّعي إننا منزّهون عنها . حسن الخلق في الروايات وفيما يلي سأنقل للقراء الكرام بعض الروايات التي تتحدّث عن فضيلة حسن الخلق ، هذه الفضيلة التي تقود إلى أعلىالمستويات الحضارية : - قال رسول اللَّه‌صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما يوضع في ميزان امرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق ) « 1 » . - وقال الإمام جعفر الصادق‌عليه السلام : ( أربع من كنَّ فيه كمل إيمانه ، وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوب لم ينقصه ذلك وهي : الصدق ، وأداء الأمانة ، والحياء ، وحسن الخلق ) « 2 » . - وقال‌عليه السلام : ( ما يقدم المؤمن على اللَّه عز وجل بعمل بعد الفرائض أحبُ
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 249 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 64 ، ص 295 .