العمل طريقنا إلى بناء الحضارة
من السهل على الإنسان أن يحمل هدفاً ورسالة ، أما أن يحقق ذلك الهدف وتلك الرسالة فإنه أمر شاق للغاية ، كما يؤكدعلى ذلك الحديث الشريف المروي عن الإمام جعفر الصادقعليه السلام :
( إن أمرنا لصعب مستصعب لا يحتمله إلاملك مقرب ، أو نبيٌّ مرسل ، أو مؤمن أمتحن اللَّه قلبه للإيمان ) « 1 » .
وفي هذا الصدد تثار أسئلة عديدة تفرض نفسها ، وتطالب بالجواب عليها بإلحاح وهي :
1 / ما هي المسافة بين العمل ونجاحه ؟
2 / ما هي المسافة بين الهدف والرسالة وتحقيقها ؟
3 / كيف يمكن لنا أن نقطع هذه المسافة ؟
الاعتقاد وحدة لا يكفي
وفي إطار الإجابة على التساؤلات السابقة نقول : إن الكثير منا يزعم أن مجرد اعتقاده بالحق وإيمانه بقيم الرسالة يكفيانهفي تقديم إجابات مقنعة على تلك الأسئلة ، غافلًا عن خطأ هذا التصوّر ، فقد جاء عن رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
( إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نوراً ) « 2 » ؛
أي إن الإيمان الذي لا يتحول إلى عمل ، والعقيدةالتي لا تفرز واقعاً حضارياً حياً ، لا قيمة لهما .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 71
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 96 ، ص 262