الخبراء ليخترعوا واسطة نقل أخرى أكثر سرعة ، فصنعوا ( مترو ) آخر تحت المترو السابق ، وأطلقوا عليه اسم الخط السريع الذي يقطع المسافة بين أقصى نقطة فيباريس إلى أقصى نقطة خلال دقائق معدودة .
السبيل إلى البيئة الحضارية
إن شعوب العالم المتقدمة تحسب حساب الثواني واللحظات ، في حين إننا ما زلنا نضيّع الساعات الطويلة في الأمورالتافهة التي لا جدوى منها ، والسبب في ذلك أن بيئة التطوّر لدينا غير مهيأة ، فكيف السبيل إلى تهيئة هذه البيئة ، وكيفنصنع البيئة المتحفّزة ، والإنسان الحضاري ؟ ؟ ؟
إن علينا - من أجل الوصول إلى هذا الهدف - أن لا يمنع بعضنا البعض الآخر من التحرّك السريع ، وبذل النشاط ، والمبادرة إلى تبيّن مشاريع التطوير . فلابد من أن نتخذ مقياساً جديداً في تجمّعنا ، وهو مقياس التحرّك ، لكي نسرعجميعاً في تحرّكنا ، فإذا ما أسرعنا معاً ، وخلقنا بيئة وظروفاً مناسبة للسرعة فإن هذه السرعة سوف تنفعنا ، لأن البيئةكلها غدت متلائمة مع السرعة .
وللأسف ؛ فإن أكثر ظواهر تضييع الوقت السائدة بيننا سببها أن علاقاتنا الاجتماعية غير قائمة على الأسس الصحيحة ، وفيما يلي سنذكر بعضاً من الظواهر السلبية التي يفرّط من خلالها أبناء مجتمعاتنا بأوقاتهم .
1 / مجالس البطالة التي تقام أساساً لتضييع الوقت ، في حين أن الحديث الشريف المروي عن الإمام الحسينعليه السلام يقول :
( يا بن آدم إنما أنت أيام كلما مضى يوم ذهب بعضك ) « 1 » ،
فالوقت هو جزء من طبيعة الإنسان ، وهوخطانا نحو الموت كما يقول أمير المؤمنينعليه السلام :
( نفس المرء خطاه إلى أجله ) « 2 » .
هامش
( 1 ) نهج السعادة للشيخ المحمودي ، ج 7 ، ص 398 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 128 .