تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
ثم نزل إليه سائر الجيش ووقفوا يصلون عليه ، ورد عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله خيرا ثم قال لهم : حدثوني خبركم وحالكم مع أعدائكم . وكان معهم من أسراء القوم وذراريهم وعيالاتهم وأموالهم من الذهب والفضة وصنوف الأمتعة شئ عظيم . فقالوا : يا رسول الله لو علمت كيف حالنا لعظم تعجبك . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لم أكن أعلم ذلك حتى عرفنيه الآن جبرئيل عليه السلام ، وما كنت أعلم شيئا من كتابه ودينه أيضا حتى علمنيه ربي ، قال الله عز وجل : ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان - إلى قوله - صراط مستقيم ) ( 1 ) . ولكن حدثوا بذلك إخوانكم هؤلاء المؤمنين ، لا صدقكم [ فقد أخبرني جبرئيل بصدقكم ] فقالوا ( 2 ) : يا رسول الله ، إنا لما قربنا من العدو بعثنا عينا لنا ليعرف أخبارهم وعددهم لنا ، فرجع إلينا يخبرنا أنهم قدر ألف رجل ، وكنا ألفي رجل ، وإذا القوم قد خرجوا إلى ظاهر بلدهم في ألف رجل ، وتركوا في البلد ثلاثة آلاف يوهموننا أنهم ألف ، وأخبرنا صاحبنا أنهم يقولون فيما بينهم : نحن ألف وهم ألفان ولسنا نطيق مكافحتهم ، وليس لنا إلا التحاصن في البلد حتى تضيق صدورهم من منازلتنا ، فينصرفوا عنا . فتجرأنا بذلك عليهم ، وزحفنا إليهم ، فدخلوا بلدهم ، وأغلقوا دوننا بابه ، فقعدنا ننازلهم ( 3 ) . فلما جن علينا الليل ، وصرنا إلى نصفه ، فتحوا باب بلدهم ، ونحن غارون ( 4 )
هامش
1 ) الشورى : 52 . 2 ) " فقال " البحار : 97 . 3 ) " منازلهم " الأصل . تصحيف ، ونازله في الحرب : نزل في مقابلته وقاتله . 4 ) الغار : الغافل .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 641 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )