كرامة الإنسان والعوامل المضادة
غالباً ما يُضرب المثل بأظهر المصاديق وأجلى الحقائق ؛ فالرئيس السوفياتي الأسبق جوزيف ستالين يعدّ من الوجهة التأريخية المعاصرة مثلًا للسوء المطلق ، وهو الذي قتل ما يزيد على عشرين مليون إنسان ، لتحقيق خططه التصفوية في محيط الاتحاد السوفياتي السابق . . ويضرب المثل بهتلر الذي دمّر العالم الأوروبي خلال الحرب العالمية الثانية . . كما أن أجلى مظاهر الرعب في وقتنا الحاضر كان « صدام المقبور » الذي عاث فساداً في الأرض وقتل الآلاف من أبناء الشعب العراقي ظلماً وعدواناً .
أما من وجهة النظر القرآنية وعموم الرسالات السماوية عبر التأريخ ؛ فإن المثل يضرب بمن قضي على مصيره أن ينتهي إلى الدرك الأسفل من النار كنمرود الذي طغى وحاول قتل النبي إبراهيم الخليل عليه السّلام ، ثم يضرب المثل القرآني بفرعون الذي كان قمة الإرهاب والقمع والمكر عبر التأريخ ، ولعل التأريخ لم يجد لفرعون مثيلًا من حيث اللّامبالاة بالقوانين والأعراف الإنسانية .
لقد بقر بطون النساء الحوامل وقتل الرجال وحرق البلاد من أجل كلمة سمعها من منجم يتوقع ولادة طفل في المستقبل القريب سيكون من شأنه إعلان التمرد على فرعون وجبروته . .