بالبشرية أنها تبين لها بعد استعراض قصص التأريخ ، أن المظلوم والمستضعف هو الذي ينتصر ، شاء الظالم المستكبر أم أبى ، وأن الحكمة من هذا القانون الصارم هو إعلام البشرية جمعاء بأن الله الذي خلق السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما قد أراد ولا رادَّ لإرادته ، ولا معقّب لحكمه بأن ينتصر المظلوم ، ليقول الله للناس أنه لا يحق لهم التكبر على الآخرين مهما بلغت قوتهم وقدرتهم ، وذلك لأن الله جلّت قدرته هو الأقوى والأقدر ، وأن الكبرياء لا يحق لغيره . وقد جاء في الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : يقول الله : «
الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما ألقيته في ناري
» « 1 » .
وعليه فإن فرعون وهامان وقارون وسائر الظلمة في الماضي والحاضر والمستقبل محكومون بقانون الهزيمة والموت وأن من ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون حيث جهنم وبئس المصير .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، للميرزا النوري ، ج 12 ، ص 31 .