الأمانة في ذمّة الإنسان
( يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَديدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظيمًا * إِنّا عَرَضْنَا اْلأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَاْلأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا اْلإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا * لِيُعَذِّبَ اللّهُ الْمُنافِقينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللّهُ عَلَى الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللّهُ غَفُورًا رَحيمًا ) ( الأحزاب / 73 70 ) .
من دون سائر الأحياء ؛ حمّل الإنسان الأمانة ، فلماذا يا ترى قد حمّلها الله إياها ؟ وما هي هذه الأمانة التي أشفقت السماوات والأرض والجبال منها ؟ وما هي النتائج التي لابدّ وأن تعقب هذا القبول الإنساني وهذا الحمل الثقيل ؟
وقبل الإجابة عن هذه الأسئلة الهامّة يجدر القول بأنّ الإنسان قد ينشغل بالتوافه والصغائر ، كأن يهتم بلون ملابسه أو نوع حذائه أكثر مما يهتم بطبيعة تفكيره وبرنامجه المصيري للحياة ، إذ القرآن الكريم يريد لبني البشر الارتفاع والنظر من الأُفق الأعلى ؛ إلى الماضي والحاضر والمستقبل .