الحياة . إنهم المجاهدون ، ( وَلِيَعْلَمَ اللّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ) ( الحديد / 25 ) . فالمجتمع بحاجة ماسّة للغاية أن تكون هناك فئة ونخبة تحمل همَّ قيم الله والرسل والأئمة و . . . السنن الكونية المرسومة .
من المؤكد أنه كان باستطاعة الله القوي العزيز أن يقوم بتنفيذ مبادئ العدالة بنفسه أو بمخلوقات غير بشرية من قبيل الملائكة ذات القدرات الخارقة ، غير أن الله القوي العزيز أراد للحياة أن تأخذ مجراها الطبيعي ، وأن تتحقق الأمور بأسبابها المنطقية ، إن الله وضع الحديد في هذه الأرض وأراد أن يرى من يحملها لينصره .
إن من الطبيعي والمنطقي أن تتعرض أية أُمّة إلى الاستغلال والمهانة والاحتلال والزوال في حال خلت من رجال طليعيين يقيمون ما اعوجّ من أمرها . وإذا كنّا نرى اليوم بعض البلاد الإسلامية والحمد لله منتصرة وقائمةً وعزيزةً ومقتدرة ، والبعض الآخر ذليلةً منهزمةً محطّمة ، فإن ذلك يعني أن تناقضاً كبيراً يفصل بين نتائج المعادلة المشار إليها آنفاً .
الإنسان وآفاق المسؤولية — صفحة 70
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٠