تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنسان وآفاق المسؤولية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أحاديثه أن يكون له عنق كعنق البعير لكي لا تخرج الكلمة من فمه ألّا بعد أن تمرّ بمراحل من التفكّر ، والتأمّل . إنّنا نعيش في هذه الدنيا أياماً قليلة ، وقد قال الإمام أمير المؤمنين علي عليه السّلام : « يا بن آدم ، إنّما أنت أيام مجموعة ، فإذا مضى يوم مضى بعضك » « 1 » . ففي كلّ يوم ينهدم ركن من أركاننا ، والأيام تمضي سراعاً ، وكلّما تقدّمنا في العمر ، سارعنا إلى الفناء . فلنبادر إلى التوبة ، وتزكية النفس ، وإصلاح الذات ، ولنفكّر في أنفسنا ، ونجعل لها برنامجاً تربويّاً . فنحن نمتلك في كل يوم أربعاً وعشرين ساعة ، علينا أن نستغلّها لتزكية أنفسنا . فلنكن جاهزين لعمل الخير ، ولنحاول أن نخطّط لهذا العمل ، فمن المفترض أن تكون لدينا وضوح رؤية في هذا المجال ، وإن لم نمتلك هذا الوضوح ، فلنسأل الآخرين ممن يتمتّعون بالتجربة والخبرة ، ولا بأس أن ننتمي إلى الهيئات الدينية ، والجمعيّات الخيريّة ، المهمّ أن لا نعيش حالة الاسترسال والغفلة ؛ فالساعات تمرّ ، والأيام تنصرم بسرعة ، والموت في انتظارنا ، ونحن لا ندري كم يوماً سنعيش بعد يومنا هذا . بين الأمل والأجل وفي هذا المجال يقول الإمام عليّ ( ع ) أيضاً :
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، ج 20 ، ص 319 .