تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنسان وآفاق المسؤولية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الدنيا هي الحياة الطيّبة ، وفي الآخرة الجنّة ، أمّا معنى ( وَقِنا عَذابَ النّارِ ) فإنّ هناك أُناساً يدخلون الجنّة ولكنّهم في الطريق يمرّون على جهنّم ، ونحن نرجو من الله سبحانه ، أن لا نكون ممّن يمرّ بهذا الطريق ، بل أن نجتاز الطريق الذي يؤدّي مباشرة إلى الجنّة . والسؤال المطروح هنا : كيف نتخلّص من هذه الذنوب التي ارتكبناها ، ونسيناها ، وهي مسجّلة عند الله ؟ إنّ الطريق إلى ذلك هو الاستغفار ، وفعل الحسنات ، وقد قال الله تعالى : ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) ( هود / 114 ) . والإنسان لأنّه لا يعرف هل انمحت ذنوبه أم ما زالت مسجّلة ، فإنّ عليه أن يكون دائم الاستغفار ، ودائم الفعل للحسنات والأعمال الصالحة . ضرورة الشعور بالمسؤولية وتأسيساً على كلّ ذلك فإننا نقف وجهاً لوجه أمام المسؤولية الخالصة ، فيجب علينا أن لا نحتجب عن هذا الشعور ، ألا وهو الشعور بالمسؤولية . فعلينا أن نضع ( يوم الدين ) نصب أعيننا في كلّ عمل نقوم به ، فهناك أمامنا المحكمة الكبرى ، والسجلّ الذي سيفتح أمام أعيننا لنرى كلّ أعمالنا مكتوبة فيه . والإنسان المؤمن ديدنه التدبّر في أعماله ، فهو لا يتخذ قراراته بسرعة ، بل يفكّر فيها طويلًا قبل أن يتخذها . وهكذا الحال بالنسبة إلى ( الكلمة ) فإنّ الإنسان مسؤول عنها أيضاً إلى درجة أنّ الإمام علي ( ع ) يتمنى في بعض