يومان ؛ يوم لنا ، ويوم علينا ، وعندما يحلّ يوم الشدّة والضعف والانكسار نجد أن هذه الأفكار السلبية تنتشر بسرعة عجيبة .
الإجابات الشافية في القرآن
ولأنّ القرآن الكريم هو علاج لكلّ الأمراض ، وإجابة على كلّ الأسئلة التي أثيرت أو من الممكن أن تثار في المستقبل بشأن عمل المؤمنين ، وبالصراع الحاد القائم بين جبهة الايمان وجبهة الكفر والضلال ، فإننا نجد إجابات شافية عن كل تلك التساؤلات وبالتحديد في سورة هود ، هذه السورة التي نستطيع أن نصفها بأنها سورة الاستقامة والجهاد المتواصل رغم الظروف المعاكسة .
إننا عندما نقرأ هذه السورة المباركة من بدايتها إلى نهايتها ، فإننا نطالع فيها صوراً مشرقة من جهاد وكفاح الأنبياء عليهم السلام ، وأتباعهم في أكثر الظروف شدة وتأزّماً .
الاستقامة أمر إلهي
وفي نهاية هذه السورة نجد خلاصة للأفكار التي جاءت فيها ، فلنحاول معاً أن نستعرض هذه الأفكار الواحدة تلو الأخرى فيما يلي :
الفكرة التي يتضمّنها قوله تعالى : ( فَاسْتَقِمْ كَمَآ امِرْتَ ) ( هود / 112 ) ، فالله تعالى يخاطب نبيّه صلى الله عليه وآله بأنّه مأمور ما دام قد أسلم وآمن وخضع لرب العزة ، ولأنه مأمور فلابد من أن يتّبع الأوامر بدون زيادة أو نقصان ، وبدون جدل ونقاش . وما دام الله رحيماً بالانسان ، ولا يأمره بشيء إلّا إذا كان من مصلحته ، فلماذا تريد أيها الإنسان أن تستنبط الأفكار من نفسك ، أوَلا تؤمن بأن بصائر القرآن ، ورؤى الوحي ، وشرائع الدين
الإبتلاء مدرسة الإستقامة — صفحة 96
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٩٦