الإستقامة عزة ورفعة
ترى ما هي الجدوى من الاستمرار في الكفاح والجهاد على الرغم من أن الظروف جميعها تعاكسنا ، ولماذا نبذل الجهود الكبيرة ، ولماذا هذا العطاء الذي يبدو لا نهاية له ؟ أوَليس من العبث أن يتعب المؤمنون أنفسهم ، ويبلون شبابهم في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ، والتفرّغ في سبيله ، والمثابرة في طلب العلم . . وهم يرون أن أعمالهم تذهب في الظاهر سدىً ؟ فالكفار والمستكبرون لا يتركون المؤمنين ولو للحظة واحدة يعملون ضدّهم ، فهم يلاحقونهم في كلّ مكان ، ويطاردونهم أينما ذهبوا . . . . فلماذا إذن الاستمرار في الجهاد والدعوة إلى الرسالة الإسلامية ما دام الأمر كذلك ؟
إن هذه القائمة الطويلة من التساؤلات تمثّل أفكاراً سلبية تبثّها أجهزة الأعلام الظاهرة منها والخفية هنا وهناك ، ولا سيّما في هذه الظروف التي يعيش فيها المسلمون الصعاب ، وتتراكم السلبيات ، وتتواصل الهزائم .
الأيام دول بين الناس
إنّ التأريخ ، كل التأريخ ، لم يكن في يوم من الأيام خالصاً صافياً بشكل دائم للمؤمنين ، وكذلك الحال بالنسبة إلى غير المؤمنين ، فالله سبحانه وتعالى يداول الأيام بين الناس ، وهذه المداولة تمثّل في الدنيا سنّة إلهية أبدية ، فالدنيا