حكمة الحياة
من المعلوم أن الله سبحانه وتعالى قد خلق الكون رحمة من لدنه ، وانتشرت آثار رحمته في كل شيء ، وخلق البشر ليرحمهم لا ليعذبهم ، فلماذا نجد في بعض الأحيان ينزل عذابه على البشر اما في صورة قحط وفقر ، أو في صورة مرض وحوادث طبيعية كالسيول والفيضانات وما إلى ذلك ، وأما في صورة الحروب الداخلية فلماذا كل ذلك - يا ترى - أوليس الله أرحم الراحمين ، أولم تتجلى رحمة الله في كل شيء ؟
إننا بفطرتنا وبمقدار عقولنا المحدودة عرفنا من ربنا الرحمة ، فمنذ أن كان الانسان نطفة في قرار مكين ، إلى أن أصبح في رحم أمه ، إلى أن خرج إلى هذه الدنيا وأودع في قلب أمه وأبيه الرحمة والعطف عليه ، إلى أن نما وترعرع فان حياته محاطة بآثار رحمة الله . . فما هي فلسفة العذاب في الدنيا ، وما هي فلسفة الآلام والأمراض والكوارث الطبيعية ؟
إن فلسفة كل ذلك هي امتحان الانسان وابتلاؤه ، لأن فلسفة خلق الانسان فوق هذا الكون تختصر في الفتنة والامتحان والابتلاء . ومن عرف هذه الفلسفة يستطيع أن يجعل حياته في الدنيا حياة سعيدة ، ووجهته إلى الله