الافكار الشركية التي إن أصرّ عليها الانسان معانداً مسيرة الحق فسوف يبقى يعيش في دوامة المآسي إلى نهاية عمره .
ومما يؤسف له إننا وعلى الرغم من المآسي والويلات التي حلت بنا ، ترانا ما نزال نولي وجوهنا شطر الاختلاف والتفرقة . ولا يختلف اثنان في أن هذا التوجه لا يخرج عن الدائرة الجاهلية ، إلّاأن الإصرار على ذلك هو الذي يجعلنا نرزح دائماً تحت العذاب . وهذه نتيجة طبيعية ، لأننا خالفنا بها الحقائق . أوَلَم يقل ربناسبحانه وتعالى : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا ) ( آل عمران / 103 ) أوَ لَم يوجّهنا إلى المبادرة لأداء أعمال الخير في قوله : ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ) ( الزلزلة / 7 ) .
وهكذا فإننا متى ما عدنا إلى تلك القيم الإلهية التي تعتبر التجلي الواضح للحقائق ، فإننا سوف نعيش حينئذ السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة .
الإبتلاء مدرسة الإستقامة — صفحة 63
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٣