سبيل العودة إلى الفطرة
رغم إن الانسان قد زوّد بعقل يساعده على رؤية الحقائق وملامستها ، إلّا أنه - في نفس الوقت - أبتلي بحجب من الشرك تعطّل أجهزة البصيرة عنده عن العمل ، الأمر الذي يحول دون رؤيتها .
وهناك الكثير منا يزعم أنه يعيش الحقائق بوعي ، وإحساس دقيق ، إلّاأن هذا الزعم كثيراً ما يشوبه الخطأ . فالغالبية العظمى من الناس لايعيشون إلا ظلال الحقائق ، ولعل البعض منهم يعيش أوهاماً يظن أنها هي الحقائق .
النموذج الأسمى
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأهل بيته الطاهرين ، والأولياء الصالحين ، النموذج الأسمى لادراك الحقائق ورؤيتها . فعندما يخيم الليل بظلامه الدامس ، تجد الناس يستوحشون منه ، فيسارعون إلى فراشهم ليغطوا في نوم عميق حتى ينبلج الصباح . بينما النبي وأهل بيته ومن سار على نهجهم وهداهم يأنسون بظلام الليل ، حيث يقضون الليالي في التبتل والتهجد والعبادة ، ويتأملون السماء وما فيها من الآيات الربانية بقلوب منشرحة ، وببصيرة نافذة .
ومن المعلوم إن الله سبحانه وتعالى خلق الانسان في أحسن تقويم ، وزوده بالقدرة على النطق لكي يستطيع التفاهم مع أبناء جنسه ، وجعل بينه