فلننبذ جانباً هذه الصفات ، ولنتضرع إلى الله سبحانه وتعالى ، ولو لفترة قصيرة لنرى كيف أن الله سوف يرأف بنا ، وينزل علينا نصره .
ثم يقول تعالى مشيراً إلى تلك الفئة التي لا تعتبر من المصائب : ( فَلَوْلآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) .
فهناك البعض من الناس لم تنفعهم المصائب ، لأنهم لم يعتبروا بها ؛ فكلما نزلت بهم مصيبة كانت كأن لم تكن شيئاً مذكوراً ، ونتيجة لذلك فقد أصبحت قلوبهم قاسية قد أحاطت بها الذنوب من جميع أرجائها .
إن مثل هذه الحالة تدعونا إلى الحذر . فالأجدر بنا - إذن - أن نستغفر الله سبحانه وتعالى حال إرتكابنا أية معصية أو ذنب صغير . أمّا إذا لم يتضرع الانسان إلى ربه ، فان الله سيستدرحه بإنزال النعم الوافرة عليه ، وحينئذ ينزل العذاب عليه بغتة ، ويأخذه أخذ عزيز مقتدر .
الإبتلاء مدرسة الإستقامة — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٨