تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإبتلاء مدرسة الإستقامة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
إنّ التعامل هذا يكون بأن نستغلّ مشاكلنا لتربية نفوسنا ، وتقوية ذواتنا ، وشخصياتنا الإيمانية . وهذه المشاكل والصعاب التي تحلّ على المؤمنين لا تزيدهم إلّا إيماناً وثباتاً واستقامة على الطريق ؛ أمّا المنافقون ، فانّ أمرهم سينكشف شيئاً فشيئاً ، فيسقطون كما سقط أسلافهم من ذوي القلوب المريضة . والمؤمن الحقيقي يغدو في خضم هذه الفتن والبلايا مؤمناً إستثنائياً على غاية من التفوّق والتميّز . فلنستثمر هذه المآسي والمعاناة لتربية أنفسنا وتزكيتها ، وتخريج جيل من المؤمنين الحقيقيين ، ممن لا تغرهم الأموال والمصالح . . فلنخلص النيّة ، ولنتحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقنا ، ولنبدأ باصلاح أنفسنا عسى الله أن يرحمنا ، ويكتب أسماءنا في قائمة أولئك الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، وطهّروا قلوبهم من النفاق ، وكانوا في مستوى الابتلاء والتمحيص والفتنة ، فخرجوا منها بوجوه بيضاء .