الشيطان أن يخدع الإنسان المرتبط بالصلاة برابطة قوية متينة ، لأنه يلجأ إليها كلّما حاول الشيطان إغواءه ، والله سبحانه وتعالى يقول : ( وَاسْتَعِينُوْا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ) ( البقرة / 45 ) .
وأداء الصلاة والمواظبة عليها ليست أماناً للمؤمن من عذاب الآخرة ، ومؤنسة له في القبر ، ومنقذة له من هول المطلع ، ومن ظلمة القبر فحسب ، بل إن المؤمنين يلجؤون إليها كلّما أشكلت عليهم مسألة شرعية فتنفرج أساريرهم وجميع قضاياهم المعقّدة . فعلى الإنسان المؤمن أن يرتبط إرتباطاً قوياً بالصلاة ، وأن يواظب على أدائها في أوقاتها . فالصلاة تمثل حالة روحيّة تشعر الإنسان بقيمة الارتباط مع الخالق ، وتسهّل عليه كثيراً من المشاكل النفسية والروحية .
عدم استعجال النتائج
والانسان ينتظر نتيجة ما يعمله بعد انتهاء العمل مباشرة ، ولكنّ القرآن يأمره بالصبر : ( وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) ( هود / 115 ) موضحاً له أن ثمار العمل بحاجة إلى وقت ، وإنّ عليه أن يستغلّ هذا الوقت في أداء الحسنات ويبادر إلى عمل الصالحات ليرى نتيجة عمله في المستقبل دون تعجّل للأمور .
الإبتلاء مدرسة الإستقامة — صفحة 129
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٩