ذات أجزاء متّصلة مع بعضها البعض كالصلاة التي لا يمكن أن تكون صحيحة ومقبولة إذا انعدم جزء منها .
ولأجل أن يستقيم المؤمنون على الطريق السوي والمنهج المرضي ، يقول ربنا عز وجل : ( وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ ) ( هود / 113 ) .
وهكذا يجب على الإنسان المؤمن أن يجعل هذه الآية نصب عينيه وخصوصاً في ظروف المصاعب والمحن ، وإذا أقبلت عليه الفتن كقطع الليل المظلم ، وتوالت عليه الضغوط من كل مكان ، وشعر بالضعف ، فعليه في هذه الحالة أن لا يستسلم لهذا الضغط أو يركن إلى اليمين أو الشمال ، بل عليه أن يصمد ويركن إلى الله سبحانه وتعالى فالضغوط الشديدة ، والمصاعب الأليمة تجعل الإنسان بين طريقين ؛ بين أن يركن إلى الله جل جلاله ، والى قوّته وحصنه الحصين ، وبين أن يركن إلى الذين ظلموا ، وحينئذ سوف لا ينصره الله ، ويكله إليهم .
الصلاة زاد روحي
ومن طبيعة الإنسان أنه يغفل ، ويصيبه التعب ، فهو بحاجة إلى زاد روحي ، يجده في الصلاة ؛ فعليه اذن - أن يكثر من إقامتها ، ويُحبِّبها إلى نفسه كما يقول عز من قائل : ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ) ( هود / 114 ) .
فعندما يكون الإنسان في حرج ، سواء فيما يتعلّق بالحياة الدنيا أم الآخرة ، فانّ الصلاة تكون عامل تفريج لهمّه وغمّه ولذلك فانّ عليه أن يقوّي علاقته بالصلاة ، ولا يجعلها مجرّد علاقة ضعيفة . فمن المستحيل على
الإبتلاء مدرسة الإستقامة — صفحة 128
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٨