بإمكانك دخول الجنة ، كما يقول تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَآءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) . ( الأحقاف / 13 - 14 )
أما إذا بقيت ولو ذرة من سلبيات الدنيا ورواسبها في نفس الانسان ، فإنه سوف لن يدخل الجنة الا بعد ان تسقط عنه تلك الذرة .
وقدجاء في الدعاء المأثور : " ب
كأستجير يا ذا العفو والرضوان من الظلم والعدوان ، ومنغِيَرِ الزمان ، وتواتر الأحزان ، وطوارق الحدثان ، ومن انقضاء المدة قبل التأهّب والعُدّة " . « 1 »
فالخطر يكمن في مفاجأة الموت للانسان قبل أن يستعد ويتأهب له .
حتى نكون من أصحاب الجنة
والسؤال المهم المطروح في هذا المجال هو : كيف يتسنّى لنا الحصول على نفسية أصحاب الجنة مع ما نواجه من ضغوط ؟ فغواية الشيطان ، وأهواء النفس ، وإغراءات الدنيا بالإضافة إلى ضعف الانسان ، كل ذلك يمثل عقبات تقف في طريق الانسان ، وتمنعه من أن يكتسب تلك القوة النفسية . فكيف السبيل إلى ذلك ؟
إن على الانسان أن لا يكتفي بتغيير النواحي الظاهرية من حياته ولا شكله الخارجي ، فمثل هذا التغيير - وان كان مطلوباً - ليس هدفاً ، بل هو جسر إلى التغيير الأساسي ، وهو تغيير النفس .
وللأسف فان البعض يتصور أنه قادرعلى تحدي الضغوط عندما تواجهه ، ولكن على الانسان ان لا يضمن تحقق مثل هذا التصور والاطمئنان إليه من
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، دعاء يوم الأحد ، ص 23 .