الإستقامة ضمان النجاح
ثمة آيات بينات من سورة هود جمعت في تضاعيفها خلاصة تجارب الأنبياء عليهم السلام ، وموجز الدروس التي من الممكن إستلهامها من حياتهم ، وقد بدأ الحديث عن هذه التحارب والدروس بقوله عز من قائل : ( وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ) ( فصلت / 45 ) .
عصمة من الخلاف
فالقرآن هو أفضل ضمان لعدم التفرقة عندما نتمسّك به ، ونعتصم بحبل الله الذي فيه ، أمّا إذا اتخذناه مادة للاختلاف ، وتبريراً للأهواء ، فان المعادلة ستصبح في ميزان آخر .
وكتاب الله سبحانه يمثّل دائماً دليل الوحدة ورمزها ، وعصمة من الخلاف والضلالة ، ولابد أن نرجع إليه ما دام بين أيدينا ، ونختلف إليه لا أن نختلف فيه . فهو إطار لكل القيم الإلهية الصائبة التي تعالج مشاكل الإنسان ، ومن أبرز المشاكل التي يبتلى بها هذا الإنسان اختلافه ، واختلاف مذاهبه