وعندما يكون الضيف هو المؤمن ؛ العبد المخلص الذي أعطى كل حياته في سبيل المضيف الذي هو رب العالمين الغفور الرحيم ، فكيف تكون إستضافة الله عز وجل لهذا العبد ؟ هذه الاستضافة يصفها القرآن في قوله : ( نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ) .
بنود الاستقامة
ثم يذكر لنا السياق الكريم بنود الاستقامة في قوله تعالى : ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّن دَعَآ إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) .
فبنود الاستقامة هي : الدعوة إلى الله ، والعمل الصالح ، والاعلان عن الموقف الصادق الذي هو موقف التسليم لرب العالمين .
والاستقامة هي أيضاً استقامة السلوك بأن نتعاون مع إخوتنا ، وأن لا يصلهم منا سوء حتى وإن كان من ألسنتنا . ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا الْسَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) .
الإبتلاء مدرسة الإستقامة — صفحة 124
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٤