تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإبتلاء مدرسة الإستقامة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الْمُسْلِمِينَ * وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا الْسَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) ( فصلت / 30 - 35 ) والآيات الكريمة السابقة تقرر أن في طريقنا ومسيرتنا عراقيل وصعوبات ، لابد من أن نستعد لازالتها ، والتغلب عليها . وهناك مشاكل لابد من التحصن ضدها ، ومصائب من واجبنا الصبر عليها ، وهزائم وانتكاسات لابد من استيعابها وتحويلها إلى انتصارات . طريقنا ملئ بالتضحيات إن في الطريق الذي نسلكه تضحيات ومآسي ، ودموعاً ودماء . . ومن أجل ذلك لابد أن نستقيم . فالله تبارك وتعالى لم يقل في آية من آيات القرآن الكريم إن طريق الجنة سالك ومعبّد ومفروش بالزهور والرياحين والورود ، بل إنه تعالى أكد المرة بعد الأخرى أن طريقها محفوف بالمخاطر ، والعقبات الكأداء التي لا مناص من اقتحامها . وهكذا فان الذي يقول " ربي الله " لابد أن تعترضه عقبات ، وتتحداه مشاكل . فقوله " ربي الله " يعني أن يكفر بما سواه ؛ أي يكفر بالطاغوت والمجتمع الفاسد والانحرافات الفكرية ، ويرفض الخضوع للأهواء والشهوات . فشرط المربوبية الحقة أن تعيش حراً مستقلًا ، وأن لا تخضع لشهواتك وشهوات الآخرين ، ولا تستسلم لقانون غير قانون الله عز وجل . وقد تسأل لماذا إستخدم السياق القرآني كلمة ( ثم ) ولم يأت بحرف الفاء في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ) . وحسب ما يبدو