حدّثنا بنان بن بشر ، وابن أبي خالد قالا : سمعنا قيساً يقول سمعنا خبّاباً يقول : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو متوسّد برده في ظلّ الكعبة ، وقد لقينا من المشركين شدّة ، فقلت : يا رسول الله ألا تدعو الله لنا ؟ فقعد وهو محمّر وجهه فقال : إن كان من كان قبلكم ليمشط أحدهم بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشقّ باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلّا الله عزّ وجل والذئب على غنمه . « 1 »
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله مرَّ بعمّار وأهله وهم يعذّبون في الله ، فقال : أبشروا آل عمّار فإن موعدكم الجنة . « 2 »
الفتن متعددة
وبالطبع يختلف الابتلاء باختلاف المؤمنين ، وقد يكون الابتلاء من نوعه الجسدي أو النفسي - الذي لا يقل عن الأول - وقد يجتمعا معاً .
الشاب المؤمن يفتتن بغريزته الجنسية وشره الشباب ، والتاجر بمعاملات التجارة ، والمجاهد في سبيل الله والقائد كذلك ، والامام المعصوم عليه السلام أيضاً لا يخرج عن دائرة الافتتان الإلهي ، رغم قربه ومنزلته عند المولى تعالى .
نقل أحد الأخوة المؤمنين من داخل سجون النظام الصدامي في العراق قائلًا : كنا في زنزانة مع جمع من الرجال المؤمنين ، إلى أن أخرجونا إلى
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 210 .
( 2 ) المصدر .