الحرب التي أثاروها بين العراق وإيران ، وبين العراق والكويت . . فقد كانوا يحقّقون عدة أهداف من وراء إثارة هذه الحروب ؛ الهدف الأول هو أنهم كانوا يبيعون الأسلحة ويصرّفونها ، والهدف الثاني أنهم يعملون على تأخير تطوّر حضارتنا ، والهدف الثالث يتمثل في إشفاء غيضهم الداخلي من المسلمين ، والهدف الرابع اختبار الأسلحة ومن ضمنها الأسلحة الكيمياوية . . .
ومن أجل أن نحول دون أن يصبح أبناؤنا أدوات طيّعة بيد هؤلاء المستكبرين ، فلابد لنا من أن نجاهد ، لأنّ جهادنا إنما هو من أجل تحقيق مستقبل مزدهر مشرق لأولادنا .
الاسلام مرهون بالجهاد
وعلينا أن نعلم في هذا المجال أن الانجازات والمكاسب الكبرى التي حقّقها الاسلام لحد الآن ، انما هي مرهونة ببقائها ووجودها لجهاد المجاهدين . والى هذا المعنى يشير تعالى في قوله : ( فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ اولُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَآ اتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ) ( هود / 116 )
فالذين ينهون عن الفساد يكنّ الله تعالى لهم أعظم الحبّ لحكمة يعلمها ، وهي أن تبقى في الأمة بقية تدافع عنها ، وعن القيم الرسالية المقدّسة .
ثم يشير تعالى إلى النتيجة النهائية للجهاد من خلال قوله : ( إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ ) ؛ اي إن فائدة جهادنا وإستقامتنا تتمثل في أنّ البلاء سوف لا يشملها في حالة نزوله ، بل إنّ هذا البلاء سوف ينزل على المفسدين فحسب ، ومن سكت عنهم ، ورضي عن ممارساتهم .
الإبتلاء مدرسة الإستقامة — صفحة 101
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠١