كيف نستقيم في ظروف الابتلاء ؟
قد يكون الانسان في وضع تضحى جميع شؤونه متسقة ومنتظمة حسبما يحب ويرتضي ، بحيث ينمو ويترعرع في بيئة مفعمة بعبق الايمان واريج المحبة والإخاء الايماني .
وقد يعيش المرء حياة تصطحبها القسوة والابتلاء ، بحيث تحيطه كافة صور المحنة والعذاب . فبالتأكيد ان كلا الوضعين المختلفين لا يمكنهما ان يتساويان على مستوى التجربة والأجر الذي وعد الله تعالى به المؤمنين يوم القيامة .
الفتنة سنة الهية
من مراجعة لآيات الذكر الحكيم نكتشف احدى سنن الباري عز وجل ، وهي سنة الفتنة لكافة أبناء البشر الذين يعيشون على هذه البسيطة ؛ بل لا مجال لافتراض صورة ما لحياة أحد أبناء البشر وقد خالطتها النشوة المطلقة والرضا اللامتناهي . .
( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ) ( العنكبوت / 2 )
بل من الخطأ أن يتصور المرء أن مجرد اعتقاده القلبي ، واقراره بالربوبية الإلهية ، وايمانه بأركان الدين تكفي ان تحيل حياة المؤمن الموحد إلى روضة