تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسلام حياة أفضل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
بل هي تأمره بأن يسمو إلى الأفق الأعلى لتكون نفسه مطمئنة فتدخل جنة ربها بعد العمل الصالح .

الرجل النموذج

قرأ أحدهم كتاب " تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ، المعروف ب - " مجموعة ورّام " وهو من تأليف العالم الرباني ( ورام بن أبي فراس ) المشهور بالورع والتقوى وخدمة الناس . فأراد القارئ أن يختبر المؤلف ويطلع على حياته وسيرته عن قرب ومدى تطابق سيرة الكاتب مع ما جاء من تعاليم وأفكار في الكتاب . فالتقاه جالساً في قصر كبير وحوله الخدم ، فقال له ( القارئ ) مستاءً : إنك نصحت بالتزام الزهد والتقوى في كتابك ، وأراك تملك ما لا يملكه إلّا الأثرياء ؟ ! فقال له العالم : إن الزهد أن لا يملك شيء ، لا ان لا تملك شيئاً . فقال له ( القارئ ) : وما دليل قولك هذا ؟ قال : تعال معي لنذهب خارج المدينة ، بعيداً عن كل هذه الأموال والأملاك . . نعبد ربنا عز وجل . فوافق العالم على هذا الاقتراح ، فأخذ من ساعته بيد ضيفه إلى العراء وهمّا بالخروج من المدينة ، ولكن ( القارئ ) استوقفه قائلا : لقد نسيت مسبحتي في قصرك ، وأنا لا أقدر على العبادة دونها ( ! ) فقال له العالم ورّام : إنك تعجز عن ترك مسبحة لا تساوي من المال شيئا ، وقد خرجت أنا من كل ما أملك دون ان يخطر ذلك على بالي هذا هو حقيقة الزهد ، كما قال أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : " ليس الزهد أن لا تملك الشيء وإنما الزهد أن لا يملكك الشيء " فتركه وانصرف . . . وثمة قصة عن ذلك الشاب المنشغل بدراسة العلوم الدينية الذي دخلت