الإسلام نظام الحياة
يتساءل البعض عن الطريق الأفضل والأقرب إلى تنمية الايمان ؟ وعن التزود في هذه الدنيا بالتقوى لضمان العاقبة ؟ ذلك ان التزود بالتقوى هو الوظيفة الأولى والمهمة الرئيسية التي يتوجب على الإنسان إنجازها في الدنيا ؛ فالدنيا مزرعة الآخرة ، ومن استطاع النجاح في انجاز مهمته فهو في خير ما فوقه خير ، ومن تثاقل عنها فهو في خسران ليس دونه خسران .
والله سبحانه وتعالى أقسم بالعصر بأن الإنسان في خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ، فغير هؤلاء الذين حدَّدهم القرآن الكريم أحاط بهم الخسران المبين إحاطة السوار بالمعصم . . شاؤوا أم أبوا ؛ فالحقيقة الإلهية وسر الوجود والخلقة يفرض نفسه فرضا على بني البشر .
إن التساؤل المطروح تكمن فيه الخطورة مجسمةً تمام التجسم ، إذ في الإجابة عليه يتحدد مصير الإنسان .
ولتسليط مزيد من الأضواء على ذلك ، نؤكد بأن قرار ومصير الإنسان لا ينبغي أن يشوبه التهاون والضِّعة ، ولا أن يقاس بمقاييس التمني والتظني ، بل لابد لذلك من رغبة حقيقية صادقة في تبيين الأمور ، ومعرفة الطرق الكفيلة بنجاح القرار المتبنى على أسس معرفية مستقاة من التعاليم الدينية الأصيلة التي أوضحتها لنا الآيات القرآنية الكريمة وسنة أهل البيت المطهرة .