تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة العسجدية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ) ( 1 ) الآية . وأما قوله تعالى : ( ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها ) ( 2 ) أي ينقادون لاحداث ما أراده فيهم من أفعاله شاءوا أو أبوا لا يقدرون أن يمتنعوا عليه كالموت ، والفقر والعمى والزمانة . وأما قوله تعالى : ( واجنبني وبني ان نعبد الأصنام ) ( 3 ) فمعناه ثبتنا ، وأدمنا على اجتناب عبادتها بالألطاف والتوفيق . وأما قوله تعالى : ( كذلك نسلكه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به ) ( 4 ) فالمراد إقامة الحجة ، على المكذبين بأن الله سبحانه يسلك القرآن في قلوبهم ، كما سلك ذلك في قلوب المؤمنين فكذب به هؤلاء ، وصدق به هؤلاء كل على علم وفهم ، لئلا يكون للكفار على الله حجة بأنهم ما فهموا وجوه الاعجاز ، كما فهمها من آمن فأعلمهم الله تعالى من الآن ، وهم في مهلة وامكان أنهم ما كفروا إلا على علم ، معاندين غير معذورين ، وهذا التفسير ذكره بعض المجبرة ، إلا أنه يصلح للعدلية ، ويجري على قواعدهم . وأما قوله تعالى : ( أفمن يخلق كمن لا يخلق ) ( 5 ) وهم الأصنام ( والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ) ( 6 ) وهذا من سياق نعمه تعالى ، ونعي على عباد الأوثان وانكار عليهم التسوية
هامش
1 التوبة ( 54 ) . 2 الرعد ( 15 ) . 3 إبراهيم ( 35 ) . 4 الحجر ( 12 ) . 5 النحل ( 17 ) . 6 النحل ( 20 ) .