ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ) ( 1 ) الآية .
وأما قوله تعالى : ( ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا
وكرها ) ( 2 ) أي ينقادون لاحداث ما أراده فيهم من أفعاله شاءوا أو أبوا
لا يقدرون أن يمتنعوا عليه كالموت ، والفقر والعمى والزمانة .
وأما قوله تعالى : ( واجنبني وبني ان نعبد الأصنام ) ( 3 ) فمعناه ثبتنا
، وأدمنا على اجتناب عبادتها بالألطاف والتوفيق .
وأما قوله تعالى : ( كذلك نسلكه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به )
( 4 ) فالمراد إقامة الحجة ، على المكذبين بأن الله سبحانه يسلك
القرآن في قلوبهم ، كما سلك ذلك في قلوب المؤمنين فكذب به
هؤلاء ، وصدق به هؤلاء كل على علم وفهم ، لئلا يكون للكفار على
الله حجة بأنهم ما فهموا وجوه الاعجاز ، كما فهمها من آمن فأعلمهم
الله تعالى من الآن ، وهم في مهلة وامكان أنهم ما كفروا إلا على علم
، معاندين غير معذورين ، وهذا التفسير ذكره بعض المجبرة ، إلا
أنه يصلح للعدلية ، ويجري على قواعدهم .
وأما قوله تعالى : ( أفمن يخلق كمن لا يخلق ) ( 5 ) وهم الأصنام
( والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ) ( 6 ) وهذا
من سياق نعمه تعالى ، ونعي على عباد الأوثان وانكار عليهم التسوية
هامش
1 التوبة ( 54 ) .
2 الرعد ( 15 ) .
3 إبراهيم ( 35 ) .
4 الحجر ( 12 ) .
5 النحل ( 17 ) .
6 النحل ( 20 ) .