تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة العسجدية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
كره الاختلاف ، ولأن الرحمة أقرب إلى هذه الكناية من الاختلاف ، ولا يضر تذكير الكناية ، لان تأنيث لرحمة غير حقيقي ، ومعناها هو الفضل والانعام مذكر . ويحتمل ان يكون رجوعه إلى الاختلاف ، أي ولذلك ، وهو وجوب مخالفة المؤمن للكافر ، وعداوته له خلقهم . وأما قوله تعالى : ( ويحق القول على الكافرين ) ( 1 ) فالقول العذاب ، ( ولكن حق القول مني لأملأن جهنم ) ( 2 ) ( حقت كلمة العذاب ) ( 3 ) . وأما قوله تعالى : ( لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون ) ( 4 ) فهو ما قاله على لسان الرسل من التوحيد وغيره ، وبيان برهانه فأكثرهم لا يؤمنون لسوء اختيارهم . وأما قوله تعالى : ( لله ما في السماوات وما في الأرض ) ( 5 ) وما بمعناها ، فسيق ذلك للتمدح بكمال القدرة والعلم ، والملك ، لا للتمدح بخلق الكفر والفساد . ثم إن أفعال العباد خارجة ومخصصة كما سبق في ( هل من خالق غير الله ) ( 6 ) . وأما قوله تعالى : ( لا تحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم خير
هامش
1 يس ( 70 ) . 2 السجدة ( 13 ) . 3 الزمر ( 71 ) . 4 يس ( 7 ) . 5 البقرة ( 284 ) . 6 فاطر ( 3 ) .
التحفة العسجدية — صفحة 54 | الإمام يحيى بن الحسين