كره الاختلاف ، ولأن الرحمة أقرب إلى هذه الكناية من الاختلاف ،
ولا يضر تذكير الكناية ، لان تأنيث لرحمة غير حقيقي ، ومعناها هو
الفضل والانعام مذكر .
ويحتمل ان يكون رجوعه إلى الاختلاف ، أي ولذلك ، وهو
وجوب مخالفة المؤمن للكافر ، وعداوته له خلقهم .
وأما قوله تعالى : ( ويحق القول على الكافرين ) ( 1 ) فالقول
العذاب ، ( ولكن حق القول مني لأملأن جهنم ) ( 2 ) ( حقت كلمة
العذاب ) ( 3 ) .
وأما قوله تعالى : ( لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون ) ( 4
) فهو ما قاله على لسان الرسل من التوحيد وغيره ، وبيان برهانه
فأكثرهم لا يؤمنون لسوء اختيارهم .
وأما قوله تعالى : ( لله ما في السماوات وما في الأرض ) ( 5 ) وما بمعناها
، فسيق ذلك للتمدح بكمال القدرة والعلم ، والملك ، لا للتمدح
بخلق الكفر والفساد .
ثم إن أفعال العباد خارجة ومخصصة كما سبق في ( هل من خالق
غير الله ) ( 6 ) .
وأما قوله تعالى : ( لا تحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم خير
هامش
1 يس ( 70 ) .
2 السجدة ( 13 ) .
3 الزمر ( 71 ) .
4 يس ( 7 ) .
5 البقرة ( 284 ) .
6 فاطر ( 3 ) .