تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة العسجدية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
السادس : أنا نجد تفرقة ضرورية بديهية بين الحركات الاختيارية والاضطرارية ، وجزما بديهيا بحسن المدح للمحسن ، وقبح الذم له ، وحسن الأمر والنهي ، وحسن الذم للمسئ . السابع : إن قيل : إن بعض ما خلق الله باطل ، فبالاجماع أن من قال : إن الله تعالى يخلق ويقضي ويقدر الباطل فهو كافر . وإن قيل : جميع ما خلقه حق لزم أن من قال : إن الله ثالث ثلاثة فهو حق ، وهذا شرك بالله تعالى . وكذا يلزم أن يكون الزنا والربا وشرب الخمر ، وسائر المعاني حقا ( 1 ) ، والشارع قد حرمها ، فعلمنا أن المقصود بها غير ما ذهبت إليه المجبرة . فصل قالت العدلية : إن بعض ما تعلقت به الجبرية مساق مساق السبب والمسبب ، فلما حصل منهم الكفر والتمادي ، ولم يقبلوا هداية الله ، حسن منه تعالى العقوبة بالطبع والإزاغة والختم ونحو ذلك . قال الله تعالى : ( طبع الله عليها بكفرهم ) ( 2 ) ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) ( 3 ) ( كذلك نطبع على قلوب المعتدين ) ( 4 ) ( والله
هامش
1 في الام حق . 2 النساء ( 155 ) . 3 الصف ( 5 ) . 4 يونس ( 74 ) .