تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة العسجدية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
من الكفار ، وإلا لما أنزل عليهم ما يزيدهم نفرة . واستدلوا بقوله تعالى : ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ) ( 1 ) واستدلوا بقوله تعالى : ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين ) ( 2 ) قالوا : دلت على أنه تعالى خالق الخير والشر . واستدلوا بقوله تعالى : ( والله خلقكم وما تعملون ) ( 3 ) . واستدلوا بقوله تعالى : ( وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ) ( 4 ) قالوا : الله يريد الكفر من الكفار ، لأنه قيض لهم من يزين لهم ذلك . فصل أجابت العدلية عن هذه الآيات وما بمعناها مما استدلت به المجبرة من الاخبار - إن صحت . أجابوا عن ذلك أنه يجب تأويلها ، وردها إلى ما دل عليه ضرورة العقل ، ونصوص القرآن التي لا تحتمل التأويل لوجوه : - الأول : ان الله سبحانه أنزل القرآن ليكون حجة على الكافرين لا ليكون حجة لهم ، فلو كان المراد بهذه الآيات وما ناسبها من الاخبار ما ذهبت إليه الجبرية لقالت الكفرة : كيف تأمرنا بالايمان ، وقد منعنا الله منه ! وكيف تنهانا عن الكفر ، وعبادة الأصنام ، وقد خلق الله ذلك فينا ؟ وحينئذ تكون الحجة لهم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ويكون ذلك
هامش
1 الكهف ( 28 ) . 2 الانعام ( 112 ) . 3 الصافات ( 96 ) . 4 فصلت ( 25 ) .